الشيخ محمد الصادقي

421

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والمولى هنا هو الذي يلي أمر صاحبه وهو صاحبه الذي يتولى أمره ، فالأول هو الأول والثاني هو الثاني ، ولماذا لا إغناء هناك ولا نصرة ؟ ولا . . إذ « تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ » ( 2 : 166 ) ولا ينصرون : « وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 : 48 ) . إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) فمن رحمه اللَّه يغنيه اللَّه وهو المؤمن و « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » ومن رحمه اللَّه ينصره الموالي في اللَّه شفاعة بإذن اللَّه « ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 ) . ف « إلّا » هنا استثناء عن « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » دون « لا يغني » ف « شيئا » في سياق نفي الغنى ينفي كل غنى في كل شيء فلا يستثنى ، « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » دون شيئا ، يقبل استثناء لمولى في شيء كما يشاء اللَّه ويرضى ، فالنصرة المساعدة هي موضع الشفاعة على شروطها ، دون الغنى المستقلة لمن ليست له أية أهلية للرحمة الإلهية ، فالشفيع لا يغني ولا يكفي وإنما ينصر ، فإنه تعالى هو الكافي المغني لا سواه « أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ » اللهم إلّا غنى باللَّه كما يروي عن الصادق ( عليه السلام ) « 1 » وفي النجم تصديقه :

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 629 ج 39 في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن عبد الحميد عن زيد الشحام قال قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) « إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ » نحن واللَّه الذي استثنى اللَّه فكنا نغني عنهم ، أقول : يعني الغنى باللَّه وهي الشفاعة النصرة دونما استقلال . و المصدر ح 40 عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير يا أبا محمد واللَّه ما استثنى اللَّه عن ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا اتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق